ابن النجار البغدادي
6 مقدمة التحقيق
ذيل تاريخ بغداد
وقد وصل الينا بعضه حيث تبدأ مخطوطة المكتبة الظاهرية بترجمته : عبد المغيث بن زهير . ولقد اختلفت الآراء حول عدد مجلدات ( تاريخ ابن النجار ) فذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ ( 4 / 212 ) وابن العماد في شذرات الذهب ( 5 / 226 ) : انه خطط في ستة عشر جزءا . وذكر السبكي في طبقات الشافعية ( 5 / 41 ) والصفدي في الوافي بالوفيات ( 5 / 10 ) والكتبي في فوات الوفيات ( 2 / 522 ) انه خطط في ثلاثين جزءا . ومهما كانت اجزائه فان ما وصل الينا يدل على سعة علم المؤلف وتبحره . وفيما يلي نتناول التعريف بابن النجار في عجالة سريعة . الحافظ محب الدين ابن النجار : هو محب الدين أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل محمود بن أبي محمد الحسن بن هبة الله بن محاسن بن هبة الله البغدادي المعروف بابن النجار . ولد ليلة الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة 578 ه ببغداد . وكانت وفاته في الخامس من شعبان سنة 643 ه . ودفن بمقابر الشهداء بباب حرب . سمع الحديث في صغره من عمه أبي القاسم علي بن الحسن الحافظ بعد وفاة والده . وأخذ عن شيوخه في بغداد والذين وردت أسماؤهم في ثنايا الكتاب . رحل إلى بلاد الشام ومصر والحجاز وأصبهان وخراسان ومرو ونيسابور . وسمع الكثيرين من محدثي عصره على مدى فترة رحلاته التي دامت سبعا وعشرين سنة . زار دمشق ثم حلب ومنها قصد أصبهان وبعدها رحل إلى هراة ثم مرو ، وبعد ذلك أمضى زمنا في خراسان ومنها قصد مصر حيث نزل بالإسكندرية ، ثم عاد إلى بغداد وعزم على الاستقرار بها فبقي بها حتى وفاته في الخامس من شعبان سنة 643 ه . والجدير بالذكر ان ابن النجار قد ذاعت شهرته في التحديث فقصده الكثيرون فأصبحت مشيخته تشمل ثلاثة آلاف شيخ وأربعمائة امرأة . وخلال حياته أثرى المكتبة الاسلامية بالعديد من المصنفات والتي نذكر منها : 1 - التاريخ المجدد لمدينة السلام واخبار فضائلها . 2 - القمر المنير في المسند الكبير